‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاب. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 26 أغسطس 2010

(سمرقند) و لأنّها رواية احتاجت إلى عملٍ قبل الشروع بكتابتها.



رواية:سمرقند
لأمين معلوف

... قبل اقتنائها كان أحدهم قد امتدحها لي وقال:"أحببتها لأنّني كنت أريد أن أعرف عمر الخيّام أكثر" , الغريب أنّني اقتنيتها وكأنّني سمعته يقول:"الغزالي" بدلا من الخيّام! لأنّني كنت أريد معرفة الرجل أكثر وتاريخه وأكثر من ذلك تاريخ ذلك الشطر من البلاد والتاريخ وعلى كلّ حال زمن عمر الخيّام كذلك جذبني رغم أنّ الرجل لم يجذبني لاهو ولارباعيّاته.


كنت قد تساءلت وأردت أن أعلم:من الأفضل الروائين العرب الذين يكتبون بالعربيّة أم باللغة الأجنبيّة؟.

عند الكتابة باللغة العربيّة _خاصة عندما يتمّ اللجوء إليها لغاية ما_ بالإمكان إغراق الرواية باللغة الشاعريّة الخلابة في حين لايمكن فعل ذلك بنفس الدرجة بلغة أجنبيّة,لكن عندما يكتب العربيّ بلغة أجنبيّة فهو يريد اطلاع الآخرين ونقل الأحداث لهم وبلغتهم لذلك تكون هنالك جديّة أكثر في العمل الروائيّ رجوعهه للتاريخ والوثائق ومحاولة خلق إطار سرديّ مناسب لكلّ ماحدث لأنّ الخلط بين الخيال والوقائع التاريخيّةعملٌ يستوجب:الدقّة,المعرفة, التفصيل.


بصراحة الرواية استحقّت جملة:"عمل روائيّ" , أجد هذه الجملة تحوي أكثر من السرد وتقليب الأحداث باختصار يحتاج إلى عملٍ من الأجمل الشروع بكتابة رواية.


لكن هنالك عدّة عوائق قد تعرقل عمل الروائيّ إذا اتّخذ هذا المجال:
1- بالشخصيّة التاريخيّة تكون مقيّدا في تحريكه وتوجيهه
2- أنت ملزمٌ بالأخذ بالأحداث التي عاصرته بدلا من التحرّر منها
3- عليك أن تعرف الشخص أكثر:معتقداته,لغته,طباعه,ملامحه_أحيانا_

وأيضا عندما يكتب الروائيّ ردّات فعل الشخصيّة من الأحداث قد يكون هنالك خللٌ ما وماأعنيه هو أن ردّة الفعل قد لاتكون دقيقة إلا بالخيال أيّ لو افترضنا حدوث الحدث المسبّب لردّة الفعل بالواقع قد تكون ردّة فعل الشخصيّة مخالفا لما كُتب.

أكرّر إعجابي لأمين معلوف وأكرّر رغبتي وأمنيتي بوجود عملٍ روائيّ يتناول قضيّة ما عندنا لها جذور كانت قبل التأسيس. أمين معلوف كتب للعالم مايودّ معرفته فمن يكتب لنا مانودّ معرفته عن بلادنا؟.

نقطة:عندما كان أميل زولا يريد كتابة رواية له كان يتجوّل في شوارع باريس ولطالما شوهد برفقة أصدقائه الانطباعيين ومعه ورقة يدوّن بها مايريد وكأنّها رسومات أوّليّة لأعمالة.

الاثنين، 26 أبريل 2010

غوستاف فلوبير وأشياء رائعة قد يتحدّث عنها من دون إدراكها أو الشعور بها



صاحب هذه الصورة هو صاحب أعظم رواية في التاريخ الفرنسي _كما يُذكر كثيرا_ لذلك اقتنيت تلك الرواية وكانت رواية مدام بوفاري.

قرأتها بالمرحلة الثانويّة ولم أجدها _وقتئذٍ_ إلا رواية عاديّة أو حكاية إمرأة تخون من أجل حبيبٍ أتى وزوج صالح بارّ بوالدته وماكان يثير دهشتي أن هذه الرواية أدخلت فلوبير للمحكمة! لم تكن الخيانة وغيرها من الأمور المكروهه بالرواية الفرنسيّة على أيّة حال فقلّما خلت روايات أدبائهم منها لكن لماذا فقط فلوبير؟ ولمَ لم أدرك سبب ضجّتها؟؟.


طبعا آخر عمل لفلوبير كان (ثلاث حكايات) قرأته في نفسه الفترة استمتعت بها كحكاية لكن لم أجد جديد لكن قبل شهرين تقريبا عدت وقرأتها من جديد ووجدتها عظيمة وعبقريّة كيف لروائيّ أن ينسج قضايا فكريّة عميقة جدّا وقضايا انسانيّة بحته ومشاكل فكريّة في عمق الانسان البسيط في عمق حكاية بسيطة تمرّ مرور الكرام على القارئ _مالم_ يدقّق كثيرا أو يتمهّل ويفسّر كلّما صادفه.


الرواية تحدّثت عن خادمة عاديّة ذات ماضي عاديّ وبسيط تعيش مع سيّدتها وأنهت حياتها في بيت سيّدتها كان هنالك ولد وبنت وابن اخت وجيران ولم يكن ذلك مهمّا كان فلوبير يتحدّث ويحكي كثيرا ولم تكن الحوارات كثيرة بالواقع لكن في هذه الحوارات وفي تلك الحكاية عندما كان فلوبير يصف ذهن الخادمة كان يقول الكثير الكثير من الخافي كيف لمؤمنة بسيطة وزاهدة أن تكون ملحدة بالواقع؟! في حين أنّها مؤمنة وربّما في قرارة نفسها كذلك الكثير من الأنماط الحياتيّة انتشلها فلوبير من مظرها الخارجيّ وأظهر لنا باطنها الكئيب والمرارة التعيسة من كان يتصوّر أغلب سكّان فرنسا كانوا كذلك أناس عاديين لكن من فرط حزنهم وتعاستهم لم يحسّوا بشيء كانوا كالمواد تماما أو كما قال المتنبّي لم يدركوا قيمة الآلام والتي تدلّ على وجود الحياة يوم قال:


وشكيتي فقد السقام لأنّه*** قد كان لما كان لي أعضاء


في هذه الحكاية صورة غير واضحة للمجتمع وهو يقوم بعدام أفراده إعدام حياتهم ويبقيهم أحياء لمجرّد العيش لاأكثر حتّى صار الدين جزءا من عادات ذلك المجتمع لاقيمة حقيقيّة له وإذا أردنا أن نعطي فلاشا واضحا لصورة من تلك يكفينا أن نقول بأنّ الخادمة تصوّرت عيسى بن مريم وهو يأتيها مشابها تماما لببغائها! لماذا الببغاء بالذات؟فعلا فلوبير لم يترك أيّ لحظة عابرة دون مساءلتها كان دقيقا جدّا في ذلك وعبقريٌّ للغاية وهذا ماجعلني أفكّر جديّا في إعادة قراءة روايته (مدام بوفاري).


الأربعاء، 7 أبريل 2010

أخيرا تعطّرت من (العطر) الذي صنعه زوسكيند



رواية:العطر للألماني:لباتريك زوسكيند

الرواية تتحدّث عن قاتل غريب والحكاية كلّها تدور حول عالم الروائح العالم المشابه تماما للعالم المرئيّ ان اعتبرنا بأنّ الانسان يعيش بواسطة حواسه الخمس خمسة أبعاد فالشمّ يؤلّف بعدا مستقلا إلأ أنّه ومع كافة الأبعاد يشكّل بعد الحياة التي يعيشها الانسان طبعا هنالك بعدٌ يكون سائدا أكثر من غيره كالنظر لكن ماذا لو كان الشمّ هو البعد السائد عند أحدهم؟! وهذا ماكان عليه جان-باتيست غرنوي باتريك اختار الزمن والمكان الأنسب لصنع روايته اختياره للقرن الثامن عشر جعله أمام عالمٍ عطريّ خصبٍ ومثير فالعطور كانت في ذلك الزمان مكوّنة من مواد طبيعيّة بالغالب وكان الغوص من خلالها يلهم الكاتب الكثير الكثير من الأمور عوضا عن استغلاله لحالة الناس في ذلك الزمان من معيشتهم ومعتقداتهم وعاداتهم يذهلني الروائيّ الذي يتحدّث عن عصرٍ ليس بعصره لكن بشكلٍ متقن وهذا دليل على دراسة ثريّة قام بها الروائيّ قبل كتابته للرواية وهو أمر كفيل بدبّ الاحترام في نفس القارئ انطلاقة زوسكيند للحديث عن فلسفته ونظرته وتحليلاته من خلال الرائحة كان جميلا للغاية لمس أشياء كانت إمّا نائمة أو غافية ولفت الانتباه لأمورٍ لم تكن ملفتة من قبل جان باتيست غرنوي كائنٌ بشريّ بل لنقل بشرٌ لايحمل أيدلوجيّة البشر

مممم لم أجد بالرواية إلا ملاحظات قليلة:


1- على ماأذكر بأنّه ذكر الفرنك في بداية الرواية والليرة في وسطها والعملة المتداولة في ذلك الزمن كانت الليرة فقط ! ربّما كان خطأ المترجم

2- كان قد ذكر بأنّ أحد قمم جبال البيرينيه يوازي خطّ طولها مدينة باريس! ولاأعتقد ذلك

لكن:

اختيار الزمن اختراع شخصيّة فريدة اختيار المجال الإحاطة بالظروف الزمكانيّة .. كلّ ذلك جعل الرواية في غاية الروعة والاتقان أعجبتني نظرتها وتحليلاتها وكذلك إثارتها.

الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

نزهة شيّقة برفقة قصص عديّ الحربش


كتاب في غاية اللذّة لن تحتاج لقدر من تحمّل الملل لإكمال الجزء الأكبر من قصصه , أسلوب عدي الحربش في كتابه والمكوّن من قصص قصيرة شيّقة للغاية يطلّ بنا على أزمنة مختلفة وبسياقٍ جميل نتعرّف على تفاصيل كثيرة بفضل خلفيّة الكاتب الشاسعة ,لحظات معبّرة للغاية ستجد نفسك تقف كثيرا وتتأمّل وتعيد سرد القصّة سينيمائيّا في خيالك , اطّلاعه على الكثير من الأمور جعل الكثير من التفاصيل طيّعة في سبيل كائناته التي كوّنها بقصصه فكانت هنالك سلاسة ملفته بالأحداث , أحد أكثر الكتب التي أتلذّذ بقراءتها وربّما أعتبره أجمل كتاب لسعوديّ قرأت له رغم قلّة الذين قرأت لهم , تحيّة لك ياعديّ الحربش.

الاثنين، 19 أكتوبر 2009

(الستارة) لميلان كونديرا


كتاب جميل للغاية أذهلتني قدرة كونديرا على لملمة ذاكرته المليئة بالروايات في إطار سرديّ مبسّط وكأنّه يحكي لنا قصّة لرواية! , الكتاب وكأنّه إجابةعلى سؤال موجّه لكونديرا يقول:حدّثنا عن حكاية الروايات؟ الكتاب تناول الرواية من الخارج وذكر كلّ الأشياء التي تتعلّق بالرواية والطرق التي أدّت إليها بالنهاية في عقل المؤلّف فالمؤلّف لايبدأ الرواية إلا بعد قصّة أو حكاية مسبقة تكون السبب في روايته,والأجمل من كلّ ذلك أنه تحدّث عن روائيين غائبين عن أنظارنا ومجهولين لأنّهم كانوا غارقين في امبراطوريّة الهابسبورغ المختلطة الأعراق والتي تتخذ من الألمانيّة لغة رسميّة, أفتقد لمعرفة العديد من اللغات ليتني أتّقنها لأقرأ ماحرمتني الترجمة منها , مقاطع أعجبتني من الكتاب:

1

"في رواية دستوفسكي لاتكفّ ساعة الحائط عن تحديد الوقت"

2

"الامتحان التولستوي للنثر في حادثة انتحار هو إذا إقدام عظيم(اكتشاف)لامثيل له في تاريخ الرواية ولن يكون له مثيلٌ أبدا"

3

"بين السياق الكبير العالميّ وبين السياق الصغيرالوطنيّ يمكن أن نتخيّل مرحلة لنقل سياقا متوسّطا,هذه المرحلة بين السويد والعالم هي اسكندنافيا وبالنسبة لكولومبيا هي امريكا اللاتينيّة فما هي بالنسبة لبولونيا وهنغاريا؟ حاولت في غربتي أن أصوغ الجواب على هذا السؤال"

4

"بعد المحاضرة حدث نقاش,بقي منه في ذاكرتي الشاعر جوزيف كينار _من جيل بلاتيني نفسه الميّت هو أيضا منذ سنوات_ الذي قصّ حكاية في معرض إجابته على النقاشات العلميّة:ثمّة صبي ينزّه جدّته العجوز العمياء يمشيان في الطريق ومن حين لآخر يقول الصبي"انتبهي ياجدّتي جذر شجرة"فتبادر السيدة العجوز إلى القفز معتقدة أنّها تسير على طريق غابة,يوبخ المارة الصبي الصغير"أيّها الصبي,أهكذا تعامل جدّتك؟" فيرد عليهم: "إنّها جدّتي أنا وأعاملها كما أشاء" ويستنتج كينار" "وهذه هي حالي مع شعري"

5

يقدّم سيرفانتس في روايته سردا طويلا لكتب الفروسيّة,يذكر عناوينها لكنّه لايجد دوما ضرورة للإشارة إلى اسم مؤلفيها,عندها لم يعد أحد يحترم المؤلّف وحقوقه يدخل في مجال الأخلاق"

6

"يدعو نبيل محبوب من الريف دون كيشوت إلى منزله الذي يسكنه مع اينه الشاعر,يتعرّف الابن الثاقب الفكر أكثر من أبيه فورا في الضيف على مجنون ويحلو له أن يحافظ ظاهريّا على حياده,ثم يدعو دون كيشوت الشاب للإقاء شيء من شعره,يتعجّل الفتى ويطيع,فيطنب دون كيشوت المديح لموهبته,يشعر الضيف بالسعادة ويداهن الضيف وينبهر بذكائه وينسى على الفور جنونه,من هو إذا الأكثر جنونا,المجنون الذي يمتدح ثاقب الفكر أم ثاقب الفكر الذي يصدّق مديح مجنون؟,لقد دخلنا في فضاء هزليّ آخر"

7

"لكن دون كيشوت يأبى اعتبار الخوذة طاسة حلاقة,فجأه يغدو موضوع في غاية البساطة ظاهريّا مشكلة,كيف يثبت أن طاسة الحلاقة الموضوعة فوق رأسٍ ليست خوذه؟"

8

"لنخرج السيّد انجليبير ولنتخيّل كرجل واقعيّ يشرع بكتابة سيرته الذاتيّة,لا,لن تشبه رواية جوهن! لأن السيّد أنجيلبير مثل معظم اشباهه اعتاد الحكم على الحياة بحسب بحسب مايمكن قراءته على الستارة المسدلة أمام العالم,يعرف أن ظاهرة الضجيج مهما بلغ انزعاجه منها ليست جديرة بالإهتمام بالمقابل الحريّة والاستقلاليّة والديموقراطيّة أو إذا نظرنا إليها من زاوية معارضة الرأس ماليّة والاستغلال واللامساواة أجل ومئة رجل,تلك هي المفاهيم الهامة والقادرة على إعطاء معنى للقدر,وعلى جعل المصيبة نبلا! لذلك,في سيرته الذاتيّة والتي أراه يكتبها والقطن في أذنه,يعطي أهميّة فائقة للإستقلال الذي استردّه وطنه ويندّد بأنانيّة الوصوليين,أمّا الوحوش ذات المحركات الانفجاريّة فأنزلها إلى أسفل الصفحة مجرّد إشارة إلى سأم طفيف يحمل إجمالا على الضحك"

9

"لا,ليس صحيحا أن الخير غائب أكثر مما ينبغي في رواية مدام بوفاري,العقدة هي مكان آخر:الحماقة حاضرة فيها أكثر مما ينبغي,وبسببها لايصلح شارل من أجل المشهد الخيّر التي تمنّت سانت بوف رؤيته,لكن فلوبير لايريد أن يصنع مشاهد خيّره يريد أن يصل إلى روح الأشياء وفي روح الأشياء روح جميع الأشياء الانسانيّة يرى في كلّ مكان جنيّة الحماقة الهيفاء ترقص,هذه الجنيّة الخفيّة تتكيّف مع الخير والشرّ مع المعرفة والجهل,مع إيما كما مع شارل,معكم كما معي,أدخلها فلوبير إلى مرقص ألغاز الوجود العظيمة"

10

"يستطرد هنريش: "لكي أوضّح فكرتي أفترض أن الساعة الحائطيّة المثاليّة يجب أن تبنى بحيث تعمل جيّدا حتّى لو غيرنا قطعها واستبدلنا السيّئة بالجيّدة والجيّدة بالسيّئة,بالتأكيد لايمكن تصوّر مثل هذه الساعة,لكن الإدارة لايمكن أن توجد إلا بهذا الشكل بالضبط وإلا ستختفي إذا نظرنا إليها من زاوية التطوّر الذي عرقته" ليس مطلوبا من موظّف أن يفهم الإشكاليّة التي تشغل إدارته بل أن ينفذ بحماس العمليّات المختلفة دون أن يفهم وحتّى دون أن يحاول فهم مايجري في المكاتب المجاورة,لاينتقد ريزاش البيروقراطيّة إنّما يشرح فقط سبب عدم قدرته كما هو على حاله على أن ينذر حياته لها مامنعه من أن يكون موظّفا"

11

"كتب غوته(العجوز غوته) في أحدى قصائده التهكميّة القصيرة: " أيّها الشاب أنت قوي برفقتك أمّا أنت أيّها العجوز فبعزلتك" في الحقيقة حين يبدأ فتيان مهاجمة أفكار معروفة وصيغ جاهزة يحبّون التجمع في عصابات"

12

"تعود إلى ذاكرتي كلمات سيوران بشأن الشباب وحاجتهم للدمّ والصراخ والضوضاء,لكنّني متعجّل لإضافة أن هؤلاء الشعراء الشباب الذين يبولون على جثّة روائيّ كبير لم يكفّوا عن أن يكونوا شعراء حقيقيّين وشعراء مثيرين للإعجاب كانت عبقريّتهم وحماقتهم تتدفّقان من النبع ذاته,كانو عدوانيين بعنف(غنائيّا) إزّاء الماضي ومخلصين بالعنف(الغنائيّ) ذاته للمستقبل الذي يعتبرون أنفسهم وكلاءه,والذي يرون أنّه يبارك بولهم الجماعيّ المرح"

13

"أتذكّر لقائي مع زملائي في الثانويّة بعد عشرين عاما من الباكالوريا,يخاطبني ج بفرح: "مازلت أراك تقول لأستاذنا في الرياضيّات:تبّا ياسيّدي الاستاذ!" والحال هذه فإن اللفظ التشكيليّ لكلمة تبّا نفرني على الدوام وكنت على ثقة تامة بانّني لم أقل ذلك,لكن جميع الناس من حولنا انفجروا ضاحكين,متظاهرين أنّهم تذكّروا تصريحي الظريف,أدركت أن تكذيبي وانكاري لن يقنع أحدا,فابتسمت بتواضع ودون احتجاج لأنّه وأضيف هذا إلى خجلي سرّني أن أرى نفسي وقد تحولت إلى بطلٍ يطلق كلاما بذيئا في وجه الاستاذ الملعون"

14

"قوّة النسيان التي تمحو وقوّة الذاكرة التي تحور"